السيد كمال الحيدري
10
مناهج تفسير القرآن
وبالعرض ، نتيجة الحاجة التي فرضتها نفس العملية التفسيرية . ونظراً لتأخّر بيان المناهج التفسيرية وتقنينها ، فإنَّ الأعمَّ الأغلب من النتاج التفسيريّ لم يتعاطَ مع المناهج التفسيرية بصورة واضحة ، وهذا ما ينبغي ملاحظته عند نقد وتقييم النتاج التفسيري السابق . فليس من الموضوعية اتّهامها بعدم اعتمادها المنهجة التفسيرية ؛ لأنَّ العملية التفسيرية سابقة على المنهجة بمساحات زمنيّة طويلة . نعم ، لا يُعذر في ذلك جميع ما يقدَّم من نتاج تفسيريّ لاحق على المنهجة التفسيرية والتي لم تراعِ المناهج التفسيرية وضوابطها ، بل إنَّ مثل هذا النتاج - وهو كثير - لا يُعدّ نتاجاً تفسيراً إلّا من باب المسامحة ؛ فإنَّ العملية التفسيرية تعتمد على علوم جمَّة ، ولكنَّ علم المناهج التفسيرية يقف في مقدَّمتها جميعاً . هذا وقد اهتمّ سيّدنا الأُستاذ ( دام ظلّه ) كثيراً بموضوعة المنهجة عموماً ، وبالمناهج التفسيرية خصوصاً ، وقد سجَّل لنا ذلك بصورة نظرية من خلال دراسات سابقة وهذه الدراسة ، وبصورة عملية من خلال نتاجه التفسيري في دورته التفسيرية التي صدر منها الجزء الأوّل تحت عنوان : ( اللباب في تفسير الكتاب ) ، وفي دراسته التخصّصية الموسَّعة والمُعمَّقة في تفسير وتأويل آية الكرسي ضمن كتاب : ( منطق فهم القرآن ) .